مولي محمد صالح المازندراني

4

شرح أصول الكافي

وذهب أكثر الفلاسفة إلى أنّها قديمة بذواتها ومحدثة بصفاتها وقالوا لتوجيه ذلك ما لا طايل تحته ( 1 ) وأمّا العكس فالظاهر أنّه لم يقل به أحد لأنّه باطل بالضرورة ، وذهب جالينوس إلى التوقّف في جميع ذلك . ( وإثبات المحدث ) أي إثبات موجود بالذّات غير متّصف بالحدوث موجد للعالم بالقدرة والاختيار وفي هذا الباب يثبت وجوده بالدَّلايل العقليّة والبراهين الإنيّة ويتمسّك بآثاره من الحوادث اليوميّة والأحوال السفليّة والعلويّة التي لا يقدم منصف ذو حدس إلى إنكار حدوثها ( 2 ) واستنادها إلى الصانع الحكيم القادر المختار . * الأصل : 1 - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال : حدَّثني عليُّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عليِّ بن منصور قال : قال لي هشام ابن الحكم كان بمصر زنديق تبلغه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أشياء فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها وقيل له إنَّه خارج بمكّة فخرج إلى مكّة ونحن مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فصادفنا ونحن مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الطواف وكان اسمه عبد الملك وكنيته أبو عبد الله فضرب كتفه كتف أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟

--> 1 - يعني لا فائدة في نقل تفاصيل كلام الفلاسفة وتوجيهها لما يأتي من أن إثبات الواجب لا يتوقف على تحقيق أقوالهم في القدم والحدوث . ( ش ) 2 - يعني أن الدليل العقلي يكفي في إثبات أصل وجود الواجب وتتبع الحوادث والآثار التي لا يشك في حدوثها يكفي في إثبات كونه قادراً مختاراً ولا يحتاج إلى تحقيق البحث في القدم والحدوث تفصيلاً ولا ضرورة في إثبات الحدوث الزماني في الجميع وفيما لا اختلاف في حدوثه كفاية وهكذا قال الرفيع ( رحمه الله ) . ( ش )